ابن منظور
140
لسان العرب
المستشعرة هذي التي في الرحم لأَن المُضْمَرة من بعد ما تُنْتَج إِمَّرة . وقال ابن خالويه : الحَبَل ولد المَجْر وهو وَلَد الولد . ابن الأَثير في قوله : نهي عن حَبَل الحَبَلة ، قال : الحَبَل ، بالتحريك ، مصدر سمي به المحمول كما سمي به الحَمْل ، وإِنما دخلت عليه التاء للإِشعار بمعنى الأُنوثة فيه ، والحَبَل الأَول يراد به ما في بطون النُّوق من الحَمْل ، والثاني حَبَل الذي في بطون النوق ، وإِنما نهي عنه لمعنيين : أَحدهما أَنه غَرَر وبيع شيء لم يخلق بعد وهو أَن يبيع ما سوف يحمله الجَنِين الذي في بطن أُمه على تقدير أَن يكون أُنثى فهو بيع نِتَاج النِّتَاج ، وقيل : أَراد بحبَل الحَبَلة أَن يبيعه إِلى أَجل يُنْتَج فيه الحَمْل الذي في بطن الناقة ، فهو أَجل مجهول ولا يصح ؛ ومنه حديث عمر لما فُتِحت مصر : أَرادوا قَسْمها فكتبوا إِليه فقال لا حتى يَغْزُوَ حَبَلُ الحَبَلة ؛ يريد حتى يَغْزُوَ منها أَولاد الأَولاد ويكون عامّاً في الناس والدواب أَي يكثر المسلمون فيها بالتوالد ، فإِذا قسمت لم يكن قد انفرد بها الآباء دون الأَولاد ، أَو يكون أَراد المنع من القسمة حيث علقه على أَمر مجهول . وسِنَّوْرَة حُبْلى وشاة حُبْلى . والمَحْبَل : أَوان الحَبَل . والمَحْبِل : موضع الحَبَل من الرَّحِم ؛ وروي بيت المتنخل الهذلي : إِن يُمْسِ نَشْوانَ بمَصْروفة * منها بِرِيٍّ ، وعلى مِرْجَل لا تَقِه الموتَ وَقِيَّاتُه ، * خُطَّ له ذلك في المَحْبِل والأَعْرف : في المَهْبِل ؛ ونَشْوان أَي سكران ، بمَصْروفة أَي بخَمْر صِرْف ، على مِرْجَل أَي على لحم في قِدْر ، وإِن كان هذا دائماً فليس يَقِيه الموت ، خُطَّ له ذلك في المَحْبِل أَي كُتِب له الموت حين حَبِلَتْ به أُمُّه ؛ قال أَبو منصور : أَراد معنى حديث ابن مسعود عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : إِن النطفة تكون في الرَّحمِ أَربعين يوماً نُطْفة ثم عَلَقة كذلك ثم مُضْغة كذلك ، ثم يبعث الله المَلَك فيقول له اكتب رزقَه وعَملَه وأَجَلَه وشَقِيٌّ أَو سعيد فيُخْتَم له على ذلك ، فما من أَحد إِلا وقد كُتِب له الموت عند انقضاء الأَجَل المؤَجَّل له . ويقال : كان ذلك في مَحْبَل فلان أَي في وقت حَبَل أُمه به . وحَبَّل الزَّرعُ : قَذَف بعضُه على بعض . والحَبَلة : بَقْلة لها ثمرة كأَنها فِقَر العقرب تسمى شجرة العقرب ، يأْخذها النساء يتداوين بها تنبت بنَجْد في السُّهولة . والحُبْلة : ثمر السَّلَم والسَّيَال والسَّمُر وهي هَنَة مُعَقَّفة فيها حَبٌّ صُغَار أَسود كأَنه العَدَس ، وقيل : الحُبْلة ثَمَرُ عامَّةِ العِضاه ، وقيل : هو وِعَاءُ حَبِّ السَّلَم والسَّمُر ، وأَما جميع العِضَاه بَعْدُ فإِن لها مكان الحُبْلة السِّنَفة ، وقد أَحْبَل العِضَاه . والحُبْلة : ضَرْب من الحُلِيِّ يصاغ على شكل هذه الثمرة يوضع في القلائد ؛ وفي التهذيب : كان يجعل في القلائد في الجاهلية ؛ قال عبد الله بن سليم من بني ثعلبة بن الدُّول : ولقد لَهَوْتُ ، وكُلُّ شيءٍ هالِكٌ ، * بنَقَاة جَيْبِ الدَّرْع غَير عَبُوس ويَزِينُها في النَّحْر حَلْيٌ واضح ، * وقَلائدٌ من حُبْلة وسُلُوس والسَّلْس : خَيْط يُنْظَم فيه الخَرَز ، وجمعه سُلوس . والحُبْلة : شجرة يأْكلها الضِّبَاب . وضَبٌّ حابِل : يَرْعَى الحُبْلة . والحُبْلة : بَقْلة طَيِّبة من ذكور البقل .